دراسة وجهة نظر حول آراء الين بيوكانن و آية الله جوادي آملي
حقوق الإنسان؛ من الذهن إلي التعين
حقوق الإنسان؛ من الذهن إلي التعين
علي الرغم من الإتفاق بين آية اللة جوادي الآملي وبيوكانن حول هذا النهج الذي يشير إلي ضرورة الإعتراف بنظام متماسک أخلاقي کشرط مسبق للتشريع ، لکنه يشير إلي قضيةٍ أُهملت من قبل بيوکانن . وقد يري أن سيؤدي الاهتمام بمبدأ الاخلاق إلي حل العقدة مضيفاً: لا يمكن أن تكون العناية بالقضايا الأخلاقية المطلقة مفيدة .  
تاریخ و ساعت خبر:
139041
کد خبر:

 

ألين بيوکانن (1) فيلسوف أمريکي، قام بدراسات عديدة حول مسألة «حقوق الإنسان».(2). هو حالياً رئيس کرسي حقوق الإنسان في کلية العلوم السياسية في جامعة دوك الأمريکية. لقد کتب العديد من المؤلفات في مجال المبادئ الفلسفية والأخلاقية لحقوق الإنسان. يمکن الإشارة إلي کتب من بين مولفاته «حقوق الإنسان والتعزيز الأخلاقي»، «العدالة ونظام الرعاية الصحية»، «الديمقراطية والإلتزام بالقانون الدولي» و«منهجة الحرب المشروعة» .

لقد ألّف کتاباً تحت عنوان «قلب حقوق الإنسان» مؤخرا. وقد نشر هذا العمل في عام 2013. وقد اختار بيوکانن اتجاها نقديا لأزمة حقوق الإنسان في عالم اليوم، في هذا الکتاب. وقد يري محاولة المدافعين عن حقوق الإنسان غير فعالة في تحقيق أهدافهم. وباعتقاده أن حياة الإنسان في السنوات الخمسين الأخيرة اتجهت نحو جهةٍ حيث جعلت بعض القضايا الجانبية مثل تغير المناخ، العولمة، وحقوق الإنسان، هاجساً اساسياً للمفکرين. فقد کرّست هذه القضايا في العقود الأخيرة عددا کبيرا من الأعمال العلمية والتحقيقية لنفسها. وقد نظر الي هذه القضية بعين الإعتبار  أيضا وحاول أن يقوم بمعالجتها جذرياً.

تحقق الموضوعي للحقوق في ظل التجريدات

قد ادعي بيوکانن في عمله هذا، بأنه تختلف نظرته لقضية حقوق الإنسان مقارنةً مع سائر المفکرين في هذا المجال. ويشير في مقدمة کتابه لفهم نظام حقوق الإنسان، بأن يجب أن ينظر إلي الحقوق في اطار الموارد الموضوعية والمحققة بالإضافة إلي النظرة الفلسفية لمبادئ حقوق الإنسان. بعبارة أخري، لم يعتمد فهم نظام حقوق الإنسان فقط علي الدراسة الفلسفية والتجريدية للحقوق ومبادئها المبررة. وتتمتع کيفية تكوين وتدوين الحقوق الإنسانية في مجري القانون الدولي والعام بالأهمية والضرورة علي قدم المساواة مع الدراسات الفلسفية. 

و يصرح بأنه من أجل فهم النظام الدولي لحقوق الإنسان، ينبغي الإنتباه الي اجراءات المؤسسات التنفيذية والتفسيرية لحقوق الإنسان أيضا إلي جانب إمعان النظر في المبادئ الفلسفية والتوجيهية. ولم تجن القوانين ثمرة اذا قمنا بتلخيصها في التجريدات فقط. بل ينبغي النظر في هذا المجال، إلي محاکم قامت بتنفيذ هذه القواعد وقد حققت نتائج . وحسب رأيه:لم تحتو علي معظم المحاکم الداعية لحقوق الإنسان، علي نتيجة سوي الظلم .تعد مؤسسات كالمحاکم الأوروبية لحقوق الإنسان، محکمة حقوق الإنسان الأمريکية، محکمة حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا، مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولجان اتفاقيات حقوق الإنسان، من الموارد التي يمکن مشاهدة أداء عملها ومراقبتها في الواقع والكشف عن نقاط ضعفها.(3

يعتقد بيوکانن في ضوء اجراءات محاکم حقوق الإنسان، انه يمکن القول بأنه لم تحتو جميع الحقوق الانسانية المنصوص عليها في المنشور الدولي علي کفاءة ذات جودة مماثلة في محاکم حقوق الإنسان الإقليمية. ويلفت النظر إلي هذه الحقيقة بأنه قد أدت قواعد الحقوق الإنسانية إلي الظلم في العمل والتحقق الخارجي مرارا وتکرارا. فيقوم بالتمييز بين القوانين المکتوبة وما تم تحقيقه الموضوعي  والخارجي، من خلال هذا النهج. فيعتبر تحقق هذه القوانين،مؤشرة تدل علي ضعفها. 

عدم الإهتمام بوحدة الأخلاق

يؤکد بيوکانن علي عنصر الأخلاق أيضا من خلال التمييز بين «القانونية» و«الأخلاقية»  ويراه بارزا في نظامٍ دولي. يعتقد  بأنه لم يؤخذ  النظام الاخلاقي القائم علي حقوق الإنسان بعين الإعتبار وبشکل لائق؛ وبالتالي لم يحقق نتائج مفيدة للإنسان في مبادئ حقوق الإنسان أيضا. و أولي بيوکانن اهتمامه إلي هذه النقطة بأن ينبغي أن يستند کل نظام قانوني علي اسس أخلاقية. بينما تجاهلت حقوق الإنسان المدونة، العديد من حقوق الإنسان الفردية. وفقا لإعتقاده لا تتفق بعض  القوانين المنصوص عليها في وثائق الحقوق الإنسانية بما فيها حقوق الجيل الثالث  (حقوق التضامن) مع نظام «الفردية» الأخلاقي القائم علي دستور حقوق الإنسان.

يعتقد بيوکانن في کتابه هذا، بأن لا يمکن اثبات التزام الحکومة في بناء المستشفيات، تدريب الأطباء ومراقبة أحکامهم المهنية والتزام الدولة في توفير الخدمات الصحية العامة بشکل عام، بناءً على هذه القاعدة بأن «يتسحق کل شخص التمتع بأعلي مستوي معايير الصحة المتاحة»(المادة12من دستور الحقوق الإقتصادية، الإجتماعية والثقافية) فحسب. ليست الحقوق الأخلاقية الفردية سوي جزء من النظام الدولي لحقوق الإنسان. قواعد الحقوق الإنسانية التي يجب ان توفر الحقوق الفردية ، ولکنها تفضل الحقوق الجماعية في کثير من الحالات. قد أدي عدم وجود الاهتمام المناسب للقضايا الأخلاقية إلي خلق انحرافات في العديد من هذه القوانين.  

يقسم بيوکانن  التزامات  الدول لحقوق الإنسان إلي الالتزامات «القائمة علي الحق»  و«غير القائمة علي الحق». وقد يستخلص بعد تقسيمه هذا بأن العديد من الالتزامات التي يضعها النظام الدولي لحقوق الإنسان علي عاتق الدول هي الالتزامات غير القائمة علي الحق. يعد التزام الحکومة بالتنمية  وتوفر السلع  والخدمات الإجتماعية، احدي الالتزامات التي يؤکد بيوکانن عليها. يعد عامة الناس والافراد ذوي الحق کلا علي حدة، محورا لهذا الالتزام. علي سبيل المثال، لا يمتلك أحد أي حق اخلاقي للحصول علي وسائل المواصلات العامة أم الحملات الإنتخابية، في حالة عدم وجود القانون. ولکن من الواضح  منح مثل هذا الحق لإفراد المجتمع ،هو استحقاق قانوني يؤدي إلي خلق ديمقراطية مستدامة أيضا ويُحرَس السلام والأمن المعنوي والجسدي، الإنضباط  وغيرها من الأعمال الخيرية العامة بصورة أفضل.

يقول بيوکانان بأنه ليست القوانين الدولية لحقوق الإنسان مثل الحقوق القانونية الأخري بالضرورة هکذا؛ حيث تستعين بحق اخلاقي فردي؛ ولکن ربما يتم وضع المصلحة والخير العام، اساساً لحقوق الإنسان. فيقوم بنقد قانون حقوق الإنسان من هذا الجانب ويعتبره متهاونا حيال أسس الأخلاق الفردية.

يعتقد هذا الفيلسوف الأمريکي مع هذه الصورة لحقوق الإنسان، بأن ينبغي أن يتم إنشاء التوافق علي أخلاقٍ ومن ثم  يتم رسم قوانين حقوق الإنسان علي أسسها.ويدور نقده حول هذا الموضوع  بأنه لماذا لم يتم وضع  فلسفة أخلاقٍ موحدة ومتماسکة لرکيزة القواعد الحقوقية؟  

ملاحظات آيه الله جوادي الآملي النقدية، لحقوق الإنسان الغربية

أکد آية الله جوادي الآملي سابقاً علي ملاحظاتٍ، قد ظهرت في آراء بيوکانن حاليا، أيضاً. ويلفت بيوکانن النظر لصالح  الأخلاق،المقدمة علي القانون. يبدو أن تنبيهات بيوکانن،صائبة ومستحسنة ولکن يتمکن نهجه هذا من أن يصبح مصدراً لتوصيات أخري.

الإهتمام بمصدر الشؤون الأخلاقية

يلفت سماحته النظر لقضية الأخلاق أيضا ويعتبرها مقدمة علي القانون. ولکنه يشرف علي هذه النقطة أيضا، قائلا: ينبغي الإعتراف بأن خلود الأخلاق ناجم عن خلود مصادرها. لاتصبح الأخلاق علماً إلا بعد أن تعتمد أوامرها ونواهيها علي سلسلة من الأسس والمبادئ االثابتة . مضيفا؛ لم تتمتع الأمور التي لم تحتو علي قاعدة معينة، بقابلية الدفاع  عنها وبالتالي لم تعد علما. ويلفت الإنتباه إلي جانب اخر من الأخلاق ويقر بأن: علي الرغم من أن الصدق مستحسن والکذب سيئ وفقا للأخلاق، ولکنهما في منتصف الطريق، يحتويان علي طبيعة الخير والشر فحسب وليس لأنهما سبب تام للحسن والسوء. لذلك يصبح هذا الصدق سيئا في بعض الأحيان وهذا الکذب حسنا.علي سبيل المثال، اذا سُأل عن مؤمنٍ تمت ملاحقته ونحن شاهدناه، يمکننا القول بأننا لم نره انقاذاً لحياته.

وفقا لذلك، تعتبر العدالة في الأصل سببا تاماً للحسن ، والظلم سببا تاماً للقبح. أي لم يوجد موقف تکون العدالة سيئة أو الظلم حسنا فيه. بعبارة أخري نصل إلي موقف إذ يکون الحسن ذاتيا والقبح ذاتيا . القتل سيئ ولکن ليس القتل سيئاً فطرياً بل له طبيعة سيئة. سيصبح القتل حسناً، إذا کان لأجل القصاص"ولکم في القصاص حياه" أو إذا کان قتل أحد الغزاة الکفار علي أرض المعرکة. ولکن يصبح قبيحاً إذا کان قتل إنسان بريء. لذلك لم تحتو هذه الحالات علي حکم فطري بل تحتوي علي طبيعة الحکم، ولهذا فمن الضروري أن يصبح  الأمر الذي هو حسن او قبيح فطري،مبدأً. (4) يعتقد سماحته بأنه علي الرغم من أن الفات النظر إلي الاخلاق، أمر مقبول، ولکن يجب التبصر في هذه الملاحظة أيضا إذ لم تتمکن الحالات الأخلاقية بمفردها من خلق أسس لقانون قوي. ويلفت النظر إلي مصدر بلورة الأخلاق ويري النظر إلي الجذور هو علاج الأمر.

قد اعترف بيوکانن بهذه النقطة أنه يمکن إحراز قانون ذي تفاسير موحدة؛ إذ تمت العناية بأخلاق موحدة ومتماسکة من قبل واضعين قواعد حقوق الإنسان.قد أدي عدم وجود رکيزة أخلاقية متماسکة في قوانين حقوق الإنسان إلي إتجاه هذه القوانين إلي العديد من التشوهات في العمل وفقا لرأيه. علي الرغم من أن يتفق آية الله جوادي الآملي مع بيوکانن في هذا الرأي، لکنه يعترف بملاحظة تربو علي ذلک أيضا ويأخذها بعين الإعتبار. قائلاً: عدم الإستناد بالمصدر هي المشکلة الأساسية لحقوق الإنسان .تعتبر العادات، التقاليد، الثقافة وتاريخ الأمم هي المصدر وأساس وضع القواعد الأخلاقية والقانونية للذين لم يفکروا بصورة الهية، بينما تضم سکان العالم السبعة مليارات، العديد من الثقافات والتواريخ، فکيف  يمکن وضع قانون مشترک لحقوق الإنسان لسبعة مليارات نسمة من دون وجود نظام علمي؟ لذلك لا تکون حقوق الإنسان دون طلب المساعدة من المبادئ الإلهية (5).

بعد الترکيز علي هذه النقطة بأن الرب هو المشرع الحقيقي، يقول سماحته: المشرع الحقيقي هو من خلق عالم الإنسان وعلاقة الکون والإنسان، وقد حدد مقياس أي شيء. ولکن علينا أن نميز  المصدر الذي اقترح هذه القوانين، بشکل صحيح.(6) ليس هناک صراع بين العقل والوحي في نظام جوادي الآملي  الفکري ويمکن أن نستخلص من خلال هذا الإفتراض بأن الحکم الإلهي في القوانين، بمثابة مشروعية تلک القوانين العقلية أيضا.(7).

التحقق العيني للقوانين

قد ردّ بيوكانن علي التحقق الموضوعي والخارجي لحقوق الإنسان أيضاً. وقد قال بأنه نظمت القواعد القانونية بطريقة لم تأخذ الإهتمام والاصغاء للعالم الخارجي والتحقق الموضوعي بعين الإعتبار.کان نقده هذا موجودا سابقا في آراء آية الله جوادي الآملي أيضا. قد اکد سماحته في نقده علي فلسفات حقوق الإنسان، بأن النظام الغربي لحقوق الإنسان متكون من مجموعة من القواعد والاحکام الاعتبارية التي ليست لها جذور في الأمور الحقيقية والوراثية وتحققه العيني مصحوب بعديد من التدهورات. ويؤکد قائلا : من الواضح أن الأمور الاعتباطية والاعتبارية متصلة بشعيرة التجريد ولا يمکن اثباتها من خلال الاستنباط أبداً. ربما يعتبر مثل هذا التجريد على حقٍ ومقبولاً في مکان ما ووقت ما ولکن يكون في مکان وزمان آخر خلافا لذلک. من هنا يؤکد سماحته علي أفضلية الحقوق الإنسانية في الإسلام ويضعه في مکانة أکثر تفوقا ويعتبره افضل من النظام القانوني الغربي.مضيفا: يقال في علم المنطق بأن أفضل وأشمل تفسير هو من ينبأ بالأسس الثلاثة الذاتية، الفاعلية والنهائية للشيء المفسر عنه. ينطبق نفس هذا الکلام فيما يتعلق بنظام حقوق الإنسان أيضا. أفضل نظام قانوني هو ذلک النظام الذي تم تفسير هذه القواعد الثلاثة فيه ويتمتع هذا التفسير بالقوة أيضا. إذا تم إدراج قاعدة الذاتية في التفسير فحسب، أي تم النظر للمادة وصورة الشيء لوصفه والتعريف به  ، فسيکون مثل هذا التفسير قليل الفائدة وناقصا.  لأن تجلي حقيقة کل شيء في صلته مع سبب فاعليته. لا يمکن أکتشاف حقيقة الشيء  دون أن يتم معرفة محدثه والهدف الذي يتوجه هذا الشيء اليه. وفقا لهذا القياس ، «الحد المطلق» والتفسير المحكم لنظام قانوني هو أن ينبأ عن القواعد الذاتية لذلک النظام وعن قواعده الفاعلية والنهائية أيضا.(8)  

بعد الإشارة إلي هذه الميزة، يعتقد سماحته بأن يحتوي النظام القانوني في الإسلام علي جميع هذه المخصصات وتعتبر الإنجازات القانونية الأخري أقل کفاءة بالنسبة للإسلام في هذا الصدد. يعتبر نظام حقوق الإنسان الإسلامي هو الأفضل لأن تتمتع الحجة التي القائمة على إثبات ذلک بحدٍ متوسطٍ مثل هذا؛ فالمدون الأصلي واصل الفاعلية لذلک النظام هو الرب ولقائه سبحانه تعالي سببه الغائي أيضا. إن الله مبدأ،لا فاعلا قبله ولا بعده. وليس هناك الغاية بالذات إلا هو. کما تؤدي الفاعلية بالعرض إلي الفاعلية بالذات، يجب أن تؤدي الغاية بالعرض إلي الغاية بالذات نفسها. يعتقد سماحته بأن حقوق الإنسان الإسلامية هي مجموعة من القوانين ذات الجذور التكوينية .تتمع هذه القوانين بالأصالة والواقعية وليست حصيلة التجريد في شخص حقيقي او حقوقي  واحد أو أکثر.  کل شيء يکون ذاته التکوين  او له جذر في التکوين وعالم الحقيقة ، فيكون جديرا لإقامة البرهان(9)

ولکن القوانين اللادينية متجذرة في سلسلة من الأمور التجريدية. يعتقد سماحته بأنها وضعت أسس قواعد القانونية في مسائلٍ ضعيفة و غير مستقرة جدا في نظام اللا ديني لحقوق الإنسان. وفقا لوجهة نظر العلمانيين رغبة الإنسان هي اصل الفاعلية لهذا النظام وسببه الغائي هو إنشاء نظام إصطناعي و بلاحراک في المجتمع. ينتهي عدم تحديد السبب الدقيق من الهدف وغاية نظام الکون وغايته، إلي النتائج والقوانين التي تسبب ازدياد مشاکل الإنسان ومصائبه.

النتيجة

يقوم آلن بيوکانن في کتابه الأخير بنقد موضوعين رئيسيين في حقوق الإنسان. وقد دعا إلي تدوين مبادئ  أخلاقية واحدة يتم تشريع القوانين من خلالها من جهة، ومن جهة أخري، تلفت النظر إلي التحقق الموضوعي والخارجي للقوانين أيضا، معتقداً بأن القوانين التي وضعت حتي الان، تحتوي علي العديد من النواقص عمليا، وحققت قوانين حقوق الإنسان  نجاحات في عالم المجردات فحسب، ولکنها لم تحل عقدة في الممارسة العملية الا بنسبة ضئيلة. ، هناک اتفاق بين  آيه الله  الآملي وبيوکانن حول  هذا النهج الذي يشير إلي لزوم الإعتراف بنظام متماسک أخلاقي کشرط مسبق للتشريع . لکن يشير آيه الله جوادي الآملي إلي قضيةٍ أُهملت من قبل بيوکانن في وجهة نظره. وقد يري أنه سيؤدي الاهتمام بمبدأ الاخلاق إلي حل العقدة مضيفاً: لا يمكن العناية بالقضايا الأخلاقية المطلقة أن تكون مفيدة . ويعتبر التحقق الموضوعي والخارجي للقوانين رمزاً لإظهار تفوق نظام حقوقي وقانوني. إذا استندت القوانين علي قاعدة  الأسباب المناسبة، ستؤدي  إلي نتائج مفيدة أيضا، حسب رأيه. ويعتبر سماحته هذه القوانين أفضل من القوانين الأخري بعد استعراض الأسباب الحقيقية في النظام القانوني للإسلام والقيام بتأييدها.

 

 

 

 

 

 

________________________________________

[1]allen Edward Buchanan

[2]https://fds.duke.edu/db/aas/Philosophy/faculty/allen.buchanan

[3]Heart of human rights،allenbuchananوفقا لموقع ترجمان العلوم الإنساني

[4] وفقا لموقع:  أفق الحوزة، خطاب آية الله جوادي الآملي، 30 /7/ 1388ش.

[5]نفسه

[6]نفسه

[7] راجع: کرامة العقل في هندسة المعرفة الدينية، آية الله جوادي الآملي

[8]فلسفة حقوق الإنسان، آية ‎الله جوادي الآملي، ص240

[9]نفسه

 

 



نظرات شما
حسين
1395/04/24 - 1:20
0
0
آيا اين مقاله به زبان فارسي هم منتشر شده
نظر جدید
الاسم:
البريد الإلكتروني:
* الاقتراح:
بازگشت به ابتدای صفحه
A Dialogue between Edmund Pincoffs and Ayatullah Jawadi Amuli
Ayatullah Jawadi Amuli views ethics in a different light, as a principled pursuit which aims at and draws from the human soul.
بررسي رويكردهاي بنديتو کروچه و آيت‌الله العظمي جوادي آملي درباره هنر
نظريه‌ آيت‌الله جوادي آملي درباره هنر اگرچه در پاره‌اي از موارد با ايده‌هاي كروچه همدلي دارد اما ايشان منظومه‌ ويژه‌اي را در اين خصوص ارائه داده‌اند که آن را متمايز از طرح کروچه مي‌کند.
All Rights Reserved This site is owned and used as source material is permitted. Design and production: SABA Net Mehr
تمام حقوق مادی و معنوی این سایت متعلق به اسرا نیوز می باشد. طراحی و تولید: صبا نت مهر